← المكتبة ▭ 1 page
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
5 · ص5
أولاً: التعريف بهما: ألف مقاتل بن سليمان البلخي المتوفى سنة ١٥٠ هـ كتابه الموسوم بـ (الأشباه والنظائر) وضمنه مائة وسبعاً وسبعين لفظة يذكر اللفظة ثم ما فيها من وجوه، وإذا كان للوجه نظائر ذكرها، وإن لم يكن لها نظائر اكتفى بذكر آية واحدة. وألف أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي المتوفى سنة ٥٩٧ هـ كتابه الموسوم بـ (نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر) وضمنه ثلاث مائة وأربعاً وعشرين لفظة، يذكر أولاً معنى اللفظة في اللغة ثم ما فيها من وجوه. وحيث تم دراسة الوجوه والنظائر في كتاب مقاتل من قبل الدكتور سليمان بن صالح القرعاوي، فإني قمت بدراسةٍ لما لم يدرس منها في كتاب ابن الجوزي. ثانياً: وجه اختيار دراسة كتاب الوجوه والنظائر لابن الجوزي: ١ - مكانة ابن الجوزي وتضلعه في التفسير والوجوه والنظائر. ٢ - حسن ترتيبه لكتابه وكونه رتب موضوعات كتابه على حروف الهجاء. ٣ - اعتناؤه بدلالة اللفظ الذي يورده في الوجه من جهة اللغة. ٤ - أن كتابه يعتبر انتقاء لما كتبه من تقدم كما أشار هو إلى ذلك في نهاية كتابه إذ يقول: "فهذا آخر ما انتخبت من كتب الوجوه والنظائر التي رتبها المتقدمون، ورفضت منها ما لا يصلح ذكره" ١. ٥ - أن مؤلف ابن الجوزي في الوجوه والنظائر يعتبر نقلة بالنسبة لمن قبله، سيما أنه زاد على مقاتل ما يقرب من النصف. ٦ - إشارة ابن الجوزي إلى حاجة كتابه إلى تحقيق الوجوه فيه؛ إذ يقول: "وقد تساهلت في ذكر كلمات نقلتها عن المفسرين، لو ناقش قائلها محقق لجمع بين كثير من الوجوه في وجه واحد " ٢.
١ نزهة الأعين النواظر في الوجوه والنظائر ص ٦٤٣. ٢ المصدر السابق، ص ٦٤٣.
6 · ص6
وهذا يعني أنه قد تكثر الوجوه في اللفظ الواحد، مع أنها حين التدقيق والدراسة ترجع إلى أقل من العدد المثبت، كما أشار ابن الجوزي إلى ذلك آنفاً. ٧ - أن ابن الجوزي أول من عرّف ذلك العلم، وأول من اعتنى بدلالة اللفظ الذي يورده في الوجه من جهة اللغة. أهداف البحث: ١ - دراسة الوجوه والنظائر التي زادها ابن الجوزي على مقاتل بن سليمان دراسة تطبيقية. ٢ - ربط علم الوجوه والنظائر بتفسير السلف. ٣ - تحرير مأخذ ابن الجوزي لكل وجه من الوجوه في كل لفظ من الألفاظ بين السياق القرآني واللغة العربية أو غيرهما. حدود البحث: تم في هذا البحث دراسة ما زاده ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر دراسة تأصيلية، وعددها مائة وأربع وخمسون لفظة، مع تقديمي لها بتمهيد تناولت فيه تعريفا موجزا بمقاتل بن سليمان وابن الجوزي وكتابيهما، وعرضا موجزا بأهم جهود العلماء في علم الوجوه والنظائر. الدراسات السابقة: بعد تتبعي للموضوع ومراجعة الجامعات ومراكز البحوث، ظهر لي أن الكتابة في هذا الموضوع على نوعين: الأول: جمع الألفاظ القرآنية التي يكثر ورودها في القرآن الكريم، ويبان معانيها التي استعملت فيها ومن هذه المؤلفات: - الأشباه والنظائر لمقاتل بن سليمان البلخي. - التصاريف ليحيى بن سلام.
→ prev 5–6 / 979 next ←