← المكتبة ▭ 1 page
زوائد ابن الجوزي على مقاتل في الوجوه والنظائر
فهد بن إبراهيم الضالع علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
883 · ص883
هي وصفه فهي شيء آخر؛ فالآية محتملة للمعنيين؛ وكلاهما متلازمان؛ لأن الله إذا رحم عبداً أدخله الجنة التي هي رحمته» ١. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيات، ومأخذه السياق القرآني. الوجه الثاني: الإسلام. ومثل له ابن الجوزي بآيتين: الآية الأولى: قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: ١٠٥]. وقال به من السلف: علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ٢، والحسن، ومجاهد ٣. ومن المفسرين: ابن جرير، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٤. وللسلف في الآية قول آخر وهو: النبوة، وقال به مجاهد، والربيع ٥، وليس بين قولي السلف تعارض بل كلاهما من قبيل التفسير بالمثال للرحمة. الآية الثانية: قوله تعالى: {يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ} [الإنسان: ٣١]. وقال به من المفسرين: ابن جرير، والقرطبي، وابن كثير ٦. وليس دليل على تخصيص الإيمان أو الإسلام بالآيات السابقة، غير أنه تفسير ذكره السلف والمفسرون. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه التفسير بالمثال. الوجه الثالث: الإيمان. ومثل له ابن الجوزي بآيتين: الآية الأولى: قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ} [هود: ٢٨]، الآية الثانية: قوله تعالى: {وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً} [هود: ٦٣]. وهذا المثالان يعودان للوجه بعدهما؛ وهو النبوة؛ وقال به: ابن عباس، وابن جريج ٧.
١ تفسير القرآن الكريم ٣/ ٦٤. ٢ ذكره عنه القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٤٢. ٣ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ١/ ١٩٩. ٤ جامع البيان ١/ ٦٢٣. المحرر الوجيز ١/ ٩٠. الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٤٢. البحر المحيط ١/ ٥٤٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٣٢٩. ٥ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ١/ ١٩٩. ٦ جامع البيان ٢٩/ ٢٧٦. الجامع لأحكام القرآن ١٩/ ٩٩. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٣٦٧. ٧ جامع البيان ١٢/ ٣٨.
884 · ص884
ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ١. وبهذا يكون هذان المثالان بمعنى النبوة. الوجه الرابع: النبوة. ومثل له ابن الجوزي بآيتين: الآية الأولى: قوله تعالى: {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ} [الزخرف: ٣٢]. وقال به من السلف: ابن عباس ٢. ومن المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٣. الآية الثانية: قوله تعالى: {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ} [ص: ٩]. وقال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٤. ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه تفسير الشيء بسببه لأن من أسباب الرحمة النبوة.
١ معاني القرآن للفراء ٢/ ١٢. جامع البيان ١٢/ ٣٨، ١٢/ ٨٠. معاني القرآن للنحاس ٣/ ٣٤٣. معالم التنزيل ٦١٧، ٦٢٣. الكشاف ٢/ ٣٦٩. المحرر الوجيز ٣/ ١٦٤، ٣/ ١٨٤. الجامع لأحكام القرآن ٩/ ١٩، ٩/ ٤١. البحر المحيط ٦/ ١٤٢. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٥٣١. ٢ جامع البيان ٢٥/ ٨١. ٣ جامع البيان ٢٥/ ٨١. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٤١٠. معاني القرآن للنحاس ٦/ ٣٥٢. معالم التنزيل ١١٦٧. الكشاف ٤/ ٢٥٢. المحرر الوجيز ٥/ ٥٣. الجامع لأحكام القرآن ١٦/ ٥٦. البحر المحيط ٩/ ٣٧٠. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ٥٢٢. ٤ جامع البيان ٢٣/ ١٥٧. معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٣٢٢. معاني القرآن للنحاس ٦/ ٨٢. معالم التنزيل ١١٠٥. الكشاف ٤/ ٧٦. المحرر الوجيز ٤/ ٤٩٤. الجامع لأحكام القرآن ١٥/ ١٠١. البحر المحيط ٩/ ١٣٩. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٥/ ٣٧٣.
→ prev 883–884 / 979 next ←