37 · ص35 · ج1
الكراهة … وهذا القول عندنا باطل قطعاً) ١.
٢. المطّرح والساقط: لما تكلّم الإمام مسلم عن الرأي المطّرح في مقدمة الصحيح وذكر أن الإعراض عن القول المطّرح أولى؛ لإماتته، استدرك فقال: (غير أنا لمّا تخوفنا من شرور العواقب واغترار الجهلة بمحدثات الأمور وإسراعهم إلى اعتقاد خطإ المخطئين، والأقوال الساقطة عند العلماء= رأينا الكشف عن فساد قوله ورد مقالته بقدر ما يليق بها من الرد؛ أجدى على الأنام وأحمد للعاقبة إن شاء الله) ٢.
- مثاله في البحث: قال أبو العباس القرطبي (ت ٦٥٦) بعدما ذكر تحريم استعمال آنية الذهب والفضة: (وروي عن بعض السلف إباحة ذلك. وهو خلاف شاذٌّ مطرح للأحاديث الصحيحة الكثيرة في هذا الباب) ٣، وقال ابن العربي (ت ٥٤٣) عن حكم الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- في التشهد الآخر: (وشذَّ الشّافعيّ في ذلك فقال: من لم يصلِّ على النبي بعد التشهد الآخر، وقبل السّلام فصلاته فاسدة، وإن صلّى عليه قبل ذلك، لم يجزه. وهذا قول ساقط) ٤.
٣. المردود: قال ابن تيمية: (المردود هو قول غير الحق والقول بلا علم مطلقًا) ٥، وقال ابن القيم: (ومعلوم أن المردود هو الباطل
١ إحكام الأحكام (١/ ٣٧١)، وقال صاحب عون المعبود (٣/ ٢٨٨)، عن قول الشوكاني في سقوط الجمعة والظهر عمن صلى العيد: (هذا قول باطل).
٢ مقدمة صحيح مسلم (١/ ٢٨).
٣ المفهم (٥/ ٣٤٥)، وفي الحاوي للماوردي (٨/ ٣٨٧) قال عن قول: (وهذا قول شذ به عن الكافة فكان مطرحاً).
٤ المسالك في شرح موطأ مالك (٣/ ١٥٩).
٥ بيان تلبيس الجهمية (١/ ٤٣٤).