1111 · ص1129 · ج2
روي ذلك عن جماعة، منهم: أبو بكر، وعلي، وابن عمر-رضي الله عنهم- ١.
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو جواز شهود العجائز للعيدين، دون غيرها- بما يلي:
أولاً: عموم قوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ٢. والأمر بالقرار نهي عن الانتقال ٣.
ثانياً: حديث عائشة -رضي الله عنها-: (لو أدرك النبي -صلى الله عليه وسلم- ما أحدث النساء لمنعهنّ المسجد كما مُنعت نساءُ بني إسرائيل) ٤.
فهذا يدل على منعهن المساجد لكثرة ما أحدثن، ولكثرة الفتن، وإذا مُنعن المساجد
فالمصلى أولى ٥.
ثالثاً: ولأن خروجهنّ سبب الفتنة، والفتنة حرام، وما أدى إلى الحرام فهو حرام ٦.
أما الرخصة للعجائز في الخروج؛ فلأن المنع من الخروج لأجل الفتنة، وذا
١ انظر: مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٣؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٤/ ١٩٩؛ فتح الباري ٢/ ٥٧٩.
٢ سورة الأحزاب، الآية (٣٣).
٣ انظر: بدائع الصنائع ١/ ٦١٧.
٤ سبق تخريجه في دليل القول بالنسخ.
٥ انظر: عمدة القاري ٥/ ٢٠١.
٦ انظر: بدائع الصنائع ١/ ٦١٧.