← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
119 · ص104 · ج1
ج-قوله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} ١. فهذه الآية تدل على أن الله سبحانه وتعالى فرض على نبيه اتباع ما يُوحى إليه، ولم يجعل له تبديله من تلقاء نفسه، وفي قوله: {مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي} بيان أنه لا ينسخ كتاب الله إلا كتابه، فلا تكون السنة ناسخة له ٢. واعترض عليه: بأن السنة كذلك وحي من عند الله تعالى، قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} ٣. وإذا كانت السنة وحياً من عند الله تعالى فنسخ القرآن بها نسخ من عند الله تعالى وليس من تلقاء نفس الرسول -صلى الله عليه وسلم- ٤. د- ويدل عليه كذلك أن الصحابة-رضي الله عنهم- والتابعين الذين
١ سورة يونس، الآية (١٥). ٢ انظر: الرسالة ص ١٠٧؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٥٧. ٣ سورة النجم، الآيتان (٣، ٤). ٤ انظر: أصول السرخسي ٢/ ٧٢؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٥٧، ٢٥٨.
→ prev 119 / 2721 next ←