← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1248 · ص1275 · ج3
عليه فيه غيرها، وذلك بحمل النوع الأول من الأدلة على الاستحباب والندب، وحمل ما يخالفها على عدم الوجوب. ثالثاً: إن القول بأن الزكاة نسخت غيرها من الحقوق والصدقات، قول له وجه واحتمال، -والمراد به نسخ وجوبها-؛ وذلك لما يلي: أ- ما روى عن علي وابن عباس-رضي الله عنهما- من أن الزكاة نسخت غيرها من الحقوق والصدقات في الأموال. ويقوى ذلك بقول ابن عباس -رضي الله عنه-: (من أدى زكاة ماله فليس عليه جناح أن لا يتصدق) ١. ب-الإجماع الذي نقله بعض أهل العلم عن الصحابة-رضي الله عنهم- على أن الزكاة نسخت غيرها من الحقوق والصدقات في الأموال. وقول ابن عمر -رضي الله عنه-: (إن في المال حقاً سوى الزكاة) ليس مبطلاً للإجماع؛ لأن قوله ذلك يحتمل أنه أراد به الندب والاستحباب، يدل عليه قوله السابق في المراد بالكنز: (من كنزها فلم يؤد زكاتها فويل له. إنما كان هذا قبل أن تنزل الزكاة، فلمّا أُنزلت جعلها الله طُهراً للأموال) ٢. والله أعلم.
١ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٤١٢. ورجاله رجال الجماعة. ٢ سبق تخريجه في ص ٨٤٤.
→ prev 1248 / 2721 next ←