1254 · ص1281 · ج3
والحديث يدل على أن من منع الزكاة فإنها تؤخذ منه، وشطر ماله ١.
واعترض عليه: بأن عدول الصحابة-رضي الله عنهم-عن العمل به، بعد موت النبي -صلى الله عليه وسلم- يدل على نسخه؛ وإلا لما تركوا العمل به ٢.
الراجح
بعد عرض قولي أهل العلم في المسألة وما استدلوا به، يظهر لي-والله أعلم بالصواب-أن الراجح هو القول الأول، وهو أنه لا يؤخذ ممن منع زكاة ماله إلا الزكاة؛ وذلك لما يلي:
أ-لاحتمال أن يكون حديث أخذ شطر مال مانع الزكاة منسوخاً، كما قاله جماعة من أهل العلم.
ب-ولعدول الصحابة -رضي الله عنهم- عن العمل به بعد موت النبي -صلى الله عليه وسلم-.
والله أعلم.
١ انظر: المغني ٤/ ٧؛ الفروع ٤/ ٢٤٧.
٢ انظر: قواطع الأدلة ١/ ٤٣٩؛ البحر المحيط ٥/ ٣١٩؛ إرشاد الفحول ٢/ ٨٥.