1298 · ص1325 · ج3
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن قيس بن سعد-رضي الله عنهما- قال: «أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلمّا نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله» ١.
ثانياً: عن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «نسخ الأضحى كل ذبح، ورمضان كل صوم، وغسل الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة» ٢.
ثالثاً: عن علي -رضي الله عنه- أنه قال: (نسخ رمضان كل صوم، ونسخت الزكاة كل صدقة، ونسخ المتعة الطلاق، والعدة والميرات) ٣.
ويستدل منها على النسخ: بأن حديث قيس بن سعد -رضي الله عنه- يدل على أن الزكاة نزلت بعد صدقة الفطر، وأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يأمرهم بصدقة
١ أخرجه النسائي في سننه ص ٣٩٠، كتاب الزكاة، باب فرض صدقة الفطر قبل نزول الزكاة، ح (٢٥٠٧)، وابن ماجة في سننه ص ٣١٨، كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر، ح (١٨٢٨)، والحاكم في المستدرك ١/ ٥٦٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٢٦٩. وصححه الحاكم على شرط الشيخيين، ووافقه الذهبي. وكذلك صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن النسائي ص ٣٩٠. وذكر ابن حجر في فتح الباري ٣/ ٤٤٩، أن في إسناده راوياً مجهولاً.
٢ سبق تخريجه في ص ٣٩٥.
٣ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/ ٥٠٥. وفي سنده رجل مجهول، كما فيه الحارث الأعور، وهو متكلم فيه.