132 · ص117 · ج1
وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ} فتوجّه نحو الكعبة)، وقوله في الحديث الثاني: (إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أُمر أن يستقبل الكعبة). يدل على التوجه إلى الكعبة كان بأمر الله الذي أنزله في القرآن، وهو قوله: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} ١.
ب- أن المباشرة في الليل كانت محرمة على الصائم بالسنة، ثم نُسخ ذلك بالقرآن ٢، وهو قوله تعالى: {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} ٣.
ج- أن صوم يوم عاشوراء كان واجباً بالسنة، ثم نُسخ ذلك بفرض صوم رمضان ٤، في قوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ٥.
واستُدل للقول الثاني: بأن الله سبحانه وتعالى جعل السنة بياناً للكتاب، فقال: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ
١ سورة البقرة، الآية (١٤٤).
٢ انظر: أصول السرخسي ٢/ ٧٧؛ مختصر ابن الحاجب ٤/ ٨٧؛ الإحكام ٣/ ١٣٦؛ روضة الناظر ١/ ١٤٩؛ إرشاد الفحول ٢/ ٧٢.
٣ سورة البقرة، الآية (١٨٧).
٤ انظر: مختصر ابن الحاجب ٤/ ٨٧؛ الإحكام ٣/ ١٣٦؛ إرشاد الفحول ٢/ ٧٢.
٥ سورة البقرة، الآية (١٨٥).