1507 · ص1535 · ج3
«إلا الإذخر» ١.
ثانياً: عن أبي شريح ٢، أنه قال لعمرو بن سعيد ٣، وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي
أيها الأمير أحدثك قولاً قام به النبي -صلى الله عليه وسلم- الغد من يوم الفتح سمعته أذناي، ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي، حين تكلم به حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «إن مكة حرمها الله، ولم يحرمها الناس، فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دماً، ولا يعضد بها شجرة، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيها فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب» ٤.
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٣٦٣، كتاب جزاء الصيد، باب لا ينفر صيد الحرم، ح (١٨٣٣)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٢٥٢، كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها، ح (١٣٥٣) (٤٤٥).
٢ هو: خويلد بن عمرو بن صخر، وقيل: عمرو بن خويلد، أبو شريح، الخزاعي الكعبي، أسلم قبل الفتح، وكان معه لواء خزاعة يوم الفتح، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: نافع بن جبير، وأبو سعيد المقبري، وغيرهما، وتوفي سنة ثمان وستين. انظر: الإصابة ٤/ ٢٢٦٣؛ تهذيب التهذيب ١٢/ ١١٢؛ التقريب ٢/ ٤١٤.
٣ هو: عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد، القرشي الأموي، المعروف بالأشدق، تابعي، ولي إمرة المدينة لمعاوية -رضي الله عنه- ولابنه، وروى عن: عمر، وعثمان، وغيرهما، وروى عنه موسى، وأمية، وغيرهما، وقتله عبد الملك بن
مروان سنة سبعين. انظر: تهذيب التهذيب ٨/ ٣٢؛ التقريب ١/ ٧٣٥.
٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٢٨، كتاب العلم، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب، ح (١٠٤)، ومسلم في صحيحه ٥/ ٢٥٤، كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، ح (١٣٥٤) (٤٤٦).