156 · ص141 · ج1
نسخه كذلك بلا خلاف ١.
وذلك؛ لأن الاعتبار للمعنى ٢.
فمثال الخبر بمعنى الأمر، قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} ٣.
ومثال الخبر بمعنى النهي قوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} ٤. فإن معناه: لا تنكحوا مشركة ولا زانية، ولا تُنكحوهما، وذلك على بعض وجوه الاحتمالات ٥.
ومن الأدلة التي يُستدل بها على عدم دخول النسخ في الأمور السابقة ما يلي:
١ - قوله سبحانه وتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} ٦.
٢ - قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي
١ انظر: البحر المحيط ٥/ ٢٤٧؛ نواسخ القرآن ١/ ١٣١؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٢٩.
٢ انظر: البحر المحيط ٥/ ٢٤٧؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٢٩.
٣ سورة البقرة، الآية (٢٢٨).
٤ سورة النور، الآية (٣).
٥ انظر: مناهل العرفان ٢/ ٢٢٩.
٦ سورة الأنبياء، الآية (٢٥).