1636 · ص1666 · ج3
المسألة، كما أن الاختلاف في مفهوم الأحاديث الواردة فيها سبب آخر للاختلاف فيها ١.
ويستدل للقول الأول وهو نسخ وجوب العقيقة وتطوعها بما يلي:
أولاً: عن علي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «نسخ الأضحى كل ذبح، ورمضان كل صوم، وغسل الجنابة كل غسل، والزكاة كل صدقة» ٢.
ثانياً: عن سمرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «كل غلام رهينة ٣ بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويسمى» ٤.
١ راجع المصادر في الحواشي الثلاثة بعد الأولى في هذه المسألة. وانظر: المحلى ٦/ ٢٤١؛ بداية المجتهد ٢/ ٨٩٣؛ المقدمات ص ٢٤٣.
٢ سبق تخريجه في ص ٣٩٥. وهو ضعيف كما سبق ذلك في تخريجه. وقال ابن حجر في الدراية ٢/ ٢١٤: (أخرجه الدارقطني، والبيهقي، وقد تقدمت الإشارة إليه وأنه ضعيف، فإن عبد الرزاق أخرجه موقوفاً على علي -رضي الله عنه-.
٣ رهينة، قال ابن الأثير في النهاية ١/ ٧٠٩: (ومعنى قوله: رهينة بعقيقته أن العقيقة لازمة له لا بد منها، فشبهه في لزومها له وعدم انفكاكه منها بالرهن في يد المرتهن)، ثم نقل عن الإمام أحمد أنه قال: (هذا في الشفاعة، يريد أنه إذا لم يعق عنه فمات طفلاً لم يشفع في والديه).
٤ أخرجه أبو داود في سننه ص ٤٣٢، كتاب الضحايا، باب في العقيقة، ح (٢٨٣٨)، والترمذي في سننه ص ٣٦٠، كتاب الأضاحي، باب من العقيقة، ح (١٥٢٢)، والنسائي في سننه ص ٦٥١، كتاب العقيقة، باب متى يعق، ح (٤٢٢٠)، وابن ماجة في سننه ص ٥٣٦، كتاب الذبائح، باب العقيقة، ح (٣١٦٥)، وأحمد في المسند ٣٣/ ٣٥٦؛ والطحاوي في شرح مشكل الآثار ٦/ ٤٢٤؛ والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٥٠٣. قال الترمذي: (حديث حسن صحيح). وقال ابن حجر في التلخيص ٤/ ١٤٦: (وصححه الترمذي، والحاكم، وعبد الحق).
وصححه كذلك الشيخ الألباني في إرواء الغليل ٤/ ٣٩٤.