← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1805 · ص1835 · ج3
المسلمون خيانتهم، وكان لهم حسن رأي في المسلمين. وهو قول بعض الحنفية ١، و مذهب الشافعية ٢، ورواية عن الإمام أحمد ٣. الأدلة ويستدل للقول الأول- وهو عدم جواز الاستعانة بالمشركين على غزو غيرهم من الكفار إلا عند الحاجة والضرورة- بما يلي: أولاً: حديث عائشة، وخبيب بن إساف، وأبي حميد الساعدي-رضي الله عنهم-، -وقد سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ-؛ فإنها نصوص صريحة في عدم الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين ٤. ثانياً: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ٥.
١ هذا ما نسبه الجصاص إلى الحنفية؛ حيث قال: (وقال أصحابنا: لا بأس بالاستعانة بالمشركين على قتال غيرهم من المشركين إذا كانوا متى ظهروا كان حكم الإسلام هو الظاهر). انظر: أحكام القرآن ٢/ ٥٥٩. ٢ انظر: الأم ٤/ ١٧٩؛ مختصر المزني ص ٣٥٣؛ الحاوي ١٤/ ١٣١؛ العزيز ١١/ ٣٨١؛ روضة الطالبين ص ١٨٠١. ٣ انظر: المغني ١٣/ ٩٨؛ الشرح الكبير ١٠/ ١٢٢؛ الفروع ١٠/ ٢٤٧. ٤ انظر: الحاوي ١٤/ ١٣١؛ المغني ١٣/ ٩٨، ٩٩؛ فتح القدير لابن الهمام ٥/ ٥٠٣. ٥ سورة المائدة، الآية (٥٧).
→ prev 1805 / 2721 next ←