1805 · ص1835 · ج3
المسلمون خيانتهم، وكان لهم حسن رأي في المسلمين.
وهو قول بعض الحنفية ١، و مذهب الشافعية ٢، ورواية عن الإمام أحمد ٣.
الأدلة
ويستدل للقول الأول- وهو عدم جواز الاستعانة بالمشركين على غزو غيرهم من الكفار إلا عند الحاجة والضرورة- بما يلي:
أولاً: حديث عائشة، وخبيب بن إساف، وأبي حميد الساعدي-رضي الله عنهم-، -وقد سبق ذكرها في دليل القول بالنسخ-؛ فإنها نصوص صريحة في عدم الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين ٤.
ثانياً: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ٥.
١ هذا ما نسبه الجصاص إلى الحنفية؛ حيث قال: (وقال أصحابنا: لا بأس بالاستعانة بالمشركين على قتال غيرهم من المشركين إذا كانوا متى ظهروا كان حكم الإسلام هو الظاهر). انظر: أحكام القرآن ٢/ ٥٥٩.
٢ انظر: الأم ٤/ ١٧٩؛ مختصر المزني ص ٣٥٣؛ الحاوي ١٤/ ١٣١؛ العزيز ١١/ ٣٨١؛ روضة الطالبين ص ١٨٠١.
٣ انظر: المغني ١٣/ ٩٨؛ الشرح الكبير ١٠/ ١٢٢؛ الفروع ١٠/ ٢٤٧.
٤ انظر: الحاوي ١٤/ ١٣١؛ المغني ١٣/ ٩٨، ٩٩؛ فتح القدير لابن الهمام ٥/ ٥٠٣.
٥ سورة المائدة، الآية (٥٧).