← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1807 · ص1837 · ج3
واعترض عليه بما يلي: أ-إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد بين المراد بالقوة في الآية ففي رواية عقبة بن عامر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي. ألا إن القوة الرمي» ١. فهذا نص وصريح في تفسير الآية ٢. ب- أن الآية وإن كانت عامة إلا أنها تستثنى منها الاستعانة بالمشركين على قتال المشركين؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- بين أنه لا يستعين بالمشركين على قتال المشركين، كما سبق ذكره. ثالثاً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: شهدنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال لرجل ممن يدَّعي الإسلام: «هذا من أهل النار». فلما حضر القتالُ قاتل الرجلُ قتالاً شديداً فأصابته جراحة، فقيل: يا رسول الله، الذي قلت إنه من أهل النار، فإنه قد قاتل اليوم قتالاً شديداً وقد مات، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إلى النار». قال: فكاد بعض الناس أن يرتاب، فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت، ولكن به جراحاً شديداً، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأُخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك فقال: «الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله» ثم أمر بلالاً فنادى بالناس: «إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة،
١ أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٥٤٣، كتاب الإمارة، باب فضل الرمي والحث عليه، ح (١٩١٧) (١٦٧). ٢ انظر: الجامع لأحكام القرآن ٨/ ٣٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ٥٤٣.
→ prev 1807 / 2721 next ←