← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1863 · ص1893 · ج3
الصلح، وأن ما يدل على جواز ذلك قد نسخ ١. وممن صرح بالنسخ: الطحاوي ٢، والجصاص ٣، وأبو حامد الرازي ٤، وأبو إسحاق الجعبري ٥. وتبين منه أن القول به أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن الاختلاف في المفهوم من الأدلة الواردة فيها سبب آخر لاختلافهم فيها ٦. ويستدل لمن قال بنسخ جواز اشتراط ردهن إلى الكفار بما يلي: أولاً: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} ٧. ثانياً: عن عروة بن الزبير: أنه سمع مروان، والمسور بن مخرمة ٨ -رضي الله عنه-
١ انظر: الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم للنحاس ص ٢٤٣؛ الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ٥٧؛ فتح الباري ٥/ ٤٠٧. ٢ انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ٢٦٢؛ مختصر اختلاف العلماء ٣/ ٤٤٩، ٤٥٠. ٣ انظر: أحكام القرآن له ٣/ ٥٢١. ٤ انظر: الناسخ والمنسوخ في الأحاديث ص ٩٣. ٥ انظر: رسوخ الأحبار ص ٥١٣. ٦ راجع المصادر في الحواشي السابقة في هذه المسألة. ٧ سورة الممتحنة، الآية (١٠). ٨ هو: المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب، القرشي الزهري، ولد بعد الهجرة بسنتين، وقدم المدينة بعد الفتح سنة ثمان، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: عروة، وعلي بن الحسين، وغيرهما، ومات سنة أربع أو خمس وستين. انظر: تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٧٧؛ الإصابة ٣/ ١٨٣٨.
→ prev 1863 / 2721 next ←