← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1895 · ص1935 · ج4
ويستدل من هذه الأدلة على النسخ بالوجوه التالية: أولاً: إن حديث المصراة يدل على بقاء الخيار بعد التفرق، وحديثا ابن عمر، وحكيم بن حزام-رضي الله عنهما-يدلان على قطع الخيار بعد التفرق إلا عن بيع الخيار، فيكون حديث قطع الخيار بعد التفرق ناسخاً لحديث المصراة ١. واعترض عليه بما يلي: أ-بأن الخيار الذي في المصراة من خيار الرد بالعيب، وخيار الرد بالعيب لا تقطعه الفرقة ٢. ب-بأن ما ذكر احتمال، ولا يوجد ما يدل على تأخرها على حديث المصراة، والنسخ لا يثبت بمثله ٣. ثانياً: بأن حديث المصراة كان حين كانت العقوبات بالذنوب يؤخذ بها الأموال، وقد نسخ ذلك؛ لأن حديث أبي حميد وابن عباس-رضي الله عنهم- وما في معناه يدل على عدم حل مال المسلم إلا بطيب نفس منه، فيكون
١ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ١٩؛ فتح الباري ٤/ ٤٤٢؛ عمدة القاري ٨/ ٤٤٥. ٢ راجع المواضيع في المصادر السابقة. ٣ انظر: فتح الباري ٤/ ٤٤١.
→ prev 1895 / 2721 next ←