1895 · ص1935 · ج4
ويستدل من هذه الأدلة على النسخ بالوجوه التالية:
أولاً: إن حديث المصراة يدل على بقاء الخيار بعد التفرق، وحديثا ابن عمر، وحكيم بن حزام-رضي الله عنهما-يدلان على قطع الخيار بعد التفرق إلا عن بيع الخيار، فيكون حديث قطع الخيار بعد التفرق ناسخاً لحديث المصراة ١.
واعترض عليه بما يلي:
أ-بأن الخيار الذي في المصراة من خيار الرد بالعيب، وخيار الرد بالعيب لا تقطعه الفرقة ٢.
ب-بأن ما ذكر احتمال، ولا يوجد ما يدل على تأخرها على حديث المصراة، والنسخ لا يثبت بمثله ٣.
ثانياً: بأن حديث المصراة كان حين كانت العقوبات بالذنوب يؤخذ بها الأموال، وقد نسخ ذلك؛ لأن حديث أبي حميد وابن عباس-رضي الله عنهم- وما في معناه يدل على عدم حل مال المسلم إلا بطيب نفس منه، فيكون
١ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ١٩؛ فتح الباري ٤/ ٤٤٢؛ عمدة القاري ٨/ ٤٤٥.
٢ راجع المواضيع في المصادر السابقة.
٣ انظر: فتح الباري ٤/ ٤٤١.