← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
1941 · ص1981 · ج4
جواز بيع العرايا ما يدل على أنه مستثنى ومخصوص من المزابنة، وأن بيع العرايا رخصة رخص فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع نهيه عن المزابنة أو بعد النهي عن المزابنة، كما يدل عليه بعض الأحاديث. ثانياً: إن القول بأن الأحاديث الدالة على جواز بيع العرايا منسوخة بالنهي عن المزابنة وبيع الثمر بالتمر غير صحيح، وذلك لما يلي: أ- لأن مع الأحاديث الدالة على جواز بيع العرايا ما يدل على أن ذلك كان بعد النهي عن المزابنة وبيع الثمر بالتمر، ولا يصح كون المتقدم ناسخاً للمتأخر بلا خلاف ١. ب- إنه لا تعارض بين أحاديث النهي عن المزابنة وأحاديث جواز بيع العرايا حتى تكون ناسخة لها؛ لأن بيع العرايا رخص فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع النهي عن المزابنة، فهو مستثنى من عموم النهي عن المزابنة، فيحمل العام على ما عدا محل الخصوص. والله أعلم.
١ انظر: فح الباري ٤/ ٤٦٧، ٤٧٠.
→ prev 1941 / 2721 next ←