2009 · ص2049 · ج4
والفضة، وعدم جوازها ببعض ما يخرج منها ١.
ويعترض على هذا الاستدلال بما اعترض به على وجه استدلال القول الأول.
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع-وهو عدم جواز المزارعة بحال- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: ما سبق في دليل القول بنسخ ما يدل على جواز المزارعة واكتراء الأرض ببعض ما يخرج منها من حديث رافع بن خديج، وأبي هريرة، وجابر، وأبي سعيد، وزيد بن ثابت-رضي الله عنهم-؛ حيث إن بعض تلك الأحاديث يدل على عدم جواز المزارعة واكتراء الأرض ببعض ما يخرج منها، وبعضها يدل على عدم جواز المزارعة واكتراء الأرض مطلقاً.
ثانياً: عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن كراء الأرض) ٢.
وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ) ٣.
١ انظر: التمهيد ١٢/ ٣٣٣.
٢ أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٤٤، كتاب البيوع، باب كراء الأرض، ح (١٥٣٦) (٨٧).
٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٦/ ٤٥، كتاب البيوع، باب كراء الأرض، ح (١٥٣٦) (٩٠).