← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2015 · ص2055 · ج4
المساقاة والمعاملة على بعض ما تخرجه الأرض من الثمر؛ لتأخر النهي على ما يدل على الجواز ١. واعترض عليه بما يلي: أ-بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- عامل أهل خيبر ودفع أرضها إليهم على شطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع، واستمر النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك حتى توفي، ثم عمل به أبو بكر -رضي الله عنه- ثم عمر -رضي الله عنه- حتى أجلى اليهود من خيبر، والنسخ إنما يكون في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- لا بعد موته؛ فلذلك لا يصح ادعاء النسخ من هذه الأحاديث لسنة خيبر ٢. ب- إنه لا يصح اشتقاق المخابرة من خيبر؛ لأن لفظ المخابرة كان قبل خيبر، ولو كان اشتقاقها من خيبر ونهى عنها النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد معاملة خيبر لترك النبي -صلى الله عليه وسلم- العمل بها مع يهود خيبر بعد ذلك ولما عمل بها أبو بكر، ولا عمر-رضي الله عنهما-بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- ٣. هذا كان قول من قال بالنسخ، دليله. وقد اختلف أهل العلم في المساقاة على جزء من الثمر على قولين: القول الأول: لا يجوز المساقاة بجزء من الثمر.
١ انظر: التمهيد ١٢/ ١٠٣؛ الاستذكار ٦/ ٤٥؛ بداية المجتهد ٤/ ١٣٨٢. ٢ انظر: المغني ٧/ ٥٥٩؛ تهذيب السنن ٥/ ٥٨. ٣ انظر: المحلى ٧/ ٥٤؛ التمهيد ١٢/ ١٠٢؛ المغني ٧/ ٥٥٩.
→ prev 2015 / 2721 next ←