← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2031 · ص2071 · ج4
حكماً، وللسكوت عنه حكماً، فثبت منه أن العمرى ترجع للمعطي عند عدم ذكر العقب، ولا ترجع إليه عند ذكره للعقب ١. واعترض عليه: بأن الرواية الأولى من قول جابر -رضي الله عنه- نفسه. وقيل: إنه من كلام الزهري بعد ذكر (ولعقبك). وقوله في الرواية الثانية: (من أجل أنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث) فهو زيادة من كلام أبي سلمة بن عبد الرحمن، كما يفسره الروايات الأخرى ٢. وقد روى غير الزهري الحديث عن جابر -رضي الله عنه- مطلقاً، فالأخذ به أولى لموافقته روايات غيره من الصحابة كما سبق بيانها في دليل القول الأول ٣. الراجح بعد عرض أقوال أهل العلم في المسألة، وما استدلوا به، يظهر لي- والله أعلم بالصواب-ما يلي: أولاً: إن الراجح هو القول الأول-وهو أن العمرى لمن وهبت له وأنها لا ترجع للمعطي- وذلك لما يلي: أ-لأحاديث كثيرة وصحيحة-وقد سبق ذكر بعضها-تدل على أن العمرى لمن وهبت له مطلقاً، وأنها لا ترجع للمعطي، وأن اشتراط رجوعها
١ انظر: التمهيد ١٣/ ٢٠٢؛ بداية المجتهد ٤/ ١٥٤١. ٢ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٩٤؛ التمهيد ١٣/ ١٩٥؛ المغني ٨/ ٢٨٦. ٣ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٩٤؛ المغني ٨/ ٢٨٥.