← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2047 · ص2087 · ج4
وسبب الاختلاف في المسألة هو اختلافهم في تأويل قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} ١. هل المراد به الوالدين والأقربين الوارثين أم المراد به غير الوارثين؟ فالجمهور على أن المراد به الوالدين والأقربين الوارثين، وأن الوصية كانت لهم واجبة، ثم نُسخت ذلك لما نزلت المواريث ٢. وذهب البعض إلى أن المراد به الوالدين والأقربين غير الوارثين، وأن الوصية لهم باقية لم تنسخ ٣. ويُستدل للقول بالنسخ بأدلة منها ما يلي: أولاً: قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} ٤. ثانياً: عن ابن عباس-رضي الله عنهما-قال: (كان المال للولد، وكانت
١ سورة البقرة، الآية (١٨٠). ٢ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٦/ ٤٣٢، ٤٣٣؛ التمهيد ١٣/ ٢٣٣، ٢٣٧، ٢٣٩؛ بداية المجتهد ٤/ ١٥٤٦؛ المغني ٨/ ٣٩٦؛ الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٢٥٩؛ تفسير ابن كثير ١/ ٢٠١؛ فتح الباري ٥/ ٤٤٠. ٣ انظر: جامع البيان ٢/ ٨٧٩ - ٨٨٠؛ الجامع لأحكام القرآن ٢/ ٢٥٩. ٤ سورة البقرة، الآية (١٨٠).
→ prev 2047 / 2721 next ←