2229 · ص2270 · ج4
مراجعة زوجته بعد الطلقة الثالثة إلا أن تنكح زوجاً غيره ١.
ويستدل لما سبق بما يلي:
أولاً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ
يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ}، الآية ٢، وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثاً، فنسخ ذلك فقال: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} الآية، [البقرة: ٢٢٩] ٣.
ثانياً: عن عائشة-رضي الله عنها- قالت: (كان الناس، والرجل يطلق امرأته ما شاء أن يطلقها، وهي امرأته إذا ارتجعها وهي في العدة، وإن طلقها مائة مرة أو أكثر، حتى قال رجل لامرأته: والله لا أطلقك فتبيني مني، ولا آويك أبداً. قالت: وكيف ذاك؟ قال: أطلقك، فكلما همت عدتك أن تنقضي راجعتك، فذهبت المرأة حتى دخلت على عائشة، فأخبرتها فسكتت عائشة حتى جاء النبي -صلى الله عليه وسلم-، فأخبرته، فسكت النبي -صلى الله عليه وسلم-
١ راجع المصادر في الحواشي السابقة غير الأولى. وانظر: جامع البيان ٢/ ١٢٩٥ - ١٢٩٧؛ الناسخ والمنسوخ لابن العربي ص ٧٣؛ الجامع لأحكام القرآن ٣/ ١٢٠؛ نواسخ القرآن ١/ ٢٨٥.
٢ سورة البقرة، الآية (٢٢٨).
٣ أخرجه أبو داود في سننه ص ٣٣٣، كتاب الطلاق، باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث، ح (٢١٩٥)، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٥٥١. وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٣٣٣: (حسن صحيح).