2284 · ص2325 · ج4
المسألة، كما أن الاختلاف في مفهوم الأدلة الواردة فيها سبب آخر للاختلاف فيها ١.
ويستدل للقول بنسخ الوصية بالمتاع من النفقة والسكنى بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} الآية ٢.
ثانياً: قوله تعالى: {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ
فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} الآية ٣.
ثالثاً: عن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في خطبته عام حجة الوداع: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» ٤.
رابعاً: عن عمرو بن خارجة -رضي الله عنه- أنه شهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يخطب الناس على راحلته، وإنها لتقصع بجرتها، وإن لعابها ليسيل فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في خطبته: «إن الله قد قسّم لكل إنسان قسمة من الميراث، فلا تجوز
١ راجع المصادر في الحواشي السابقة في المسألة. وانظر: الجامع لأحكام القرآن ٣/ ٢١٦ - ٢١٧؛ فتح الباري ٩/ ٤٦٧.
٢ سورة البقرة، الآية (٢٤٠).
٣ سورة النساء، الآية (١٢).
٤ سبق تخريجه في ص ٧٠.