2346 · ص2388 · ج4
وهو مذهب المالكية ١، والشافعية ٢، وراية عن الإمام أحمد ٣، وقول عمر بن عبد العزيز، وإسحاق، وأبي ثور، وابن المنذر، وابن حزم ٤.
الأدلة
ويستدل للقول الأول-وهو أن لا يقتل القاتل بمثل ما قتل بل يقتل بالسيف- بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} ٥. فإنه يدل على استيفاء المثل من غير زيادة عليه، ويدل على حظر استيفاء زيادة على فعل الجاني، والقاتل إذا قتل بالغرق أو الحرق -مثلاً-ثم فعل بالقاتل ذلك ولم يقتل به فإنه يزاد عليه ذلك أو يقتل بالسيف، وذلك على قول من يقول: يفعل به مثل ما فعل. وهذا زيادة على القصاص. فدل ذلك أن معنى القصاص في الآية هو إتلاف نفس
١ انظر: المعونة ٣/ ١٣١٣؛ بداية المجتهد ٤/ ١٦٦٤؛ جامع الأمهات ص ٤٩٧؛ التاج والإكليل ٤/ ٥٤٨.
٢ انظر: الأم ٦/ ٦٨؛ مختصر المزني ص ٣١٧؛ العزيز ١٠/ ٢٧٥؛ روضة الطالبين ص ١٦٣٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ٢٢٢.
٣ انظر: المغني ١١/ ٥٠٨؛ التحقيق ٣/ ٢٧٤؛ الشرح الكبير ٢٥/ ١٧٨؛ الممتع ٥/ ٤٤٩؛ الإنصاف ٢٥/ ١٨١.
٤ انظر: المحلى ١٠/ ٢٥٤، ٢٥٥؛ المغني ١١/ ٥٠٨؛ الشرح الكبير ٢٥/ ١٧٩.
٥ سورة البقرة، الآية (١٧٨).