← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2347 · ص2389 · ج4
بنفس من غير مجاوزة لمقدار الفعل، وهذا يكون بقتله بالسيف ١. واعترض عليه: بأن معنى القصاص من القاتل هو أن يُفعل به مثل فعله ٢، وهو يتضمن وجه التعذيب والقتل، ويدل عليه فعل الرسول الله -صلى الله عليه وسلم- باليهودي حين رضخ رأس جارية وقتلها ٣. ثانياً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من الأحاديث التي تدل على أنه لا قود إلا بالسيف، فإنها تدل على أن القاتل يقتل بالسيف، ولا يفعل به مثل ما فعل ٤. ثالثاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من الأحاديث التي تدل على النهي عن المثلة؛ فإنها عامة تشمل النهي عن المثلة ابتداء وقصاصاً ٥. رابعاً: حديث شداد بن أوس -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الأمر بإحسان القتل، وهو ينفى تعذيب القاتل والمثلة به ٦. ويعترض على وجه الاستدلال من هذه الأدلة، ما اعترض به على وجه الاستدلال منها على النسخ.
١ انظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٩٥، ١٩٦. ٢ انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٦٢. ٣ انظر: الأم ٦/ ٦٨؛ بداية المجتهد ٤/ ١٦٦٥؛ المغني ١١/ ٥٠٩. ٤ انظر: أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٩٧؛ المغني ١١/ ٥٠٨. ٥ انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ١٨١ - ١٨٣؛ أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٩٨. ٦ انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ١٨٥؛ أحكام القرآن للجصاص ١/ ١٩٧.