← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2376 · ص2418 · ج4
خامساً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها، فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر» ١. سادساً: عن أبي هريرة وزيد بن خالد-رضي الله عنهما-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سُئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، قال: «إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير». قال ابن شهاب: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة ٢. ويستدل منها على النسخ، بالوجهين التاليين. الوجه الأول: أن حديث عبادة -رضي الله عنه- والذي جاء فيه في حد الزاني البكر الجلد والتغريب، متقدم على آية سورة النور التي لم يذكر فيها في حد الزاني إلا الجلد، يدل على ذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث عبادة -رضي الله عنه-: «خذوا عني» ولو
١ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١٤٣٦، كتاب الحدود، باب لا يثرب على الأمة إذا زنت ولا تنفى، ح (٦٨٣٩)، ومسلم في صحيحه-واللفظ له- ٦/ ٢٦٨، كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، ح (١٧٠٣) (٣٠). ٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٤٢٤، كتاب البيوع، باب بيع العبد الزاني، ح (٢١٥٣، ٢١٥٤)، ومسلم في صحيحه ٦/ ٢٧٠، كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى، ح (١٧٠٤) (٣٣).
→ prev 2376 / 2721 next ←