← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
238 · ص224 · ج1
دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث-وهو أنه يكره الانتباذ في الدباء والحنتم والنقير والمزفت-بما يلي: أولاً: الأحاديث المذكورة في أدلة القول الثاني؛ حيث جاء فيها النهي عن الانتباذ في الدباء والمزفت. ثانياً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لوفد عبد القيس: «أنهاكم عن الدباء والحنتم والنقير والمقير، والحنتم المزادة المجبوبة، ولكن اشرب في سقائك وأوكه» ١. ثالثاً: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت» ٢. رابعاً: عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «نهى عن الدباء
١ أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٨١، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير وبيان أنه منسوخ، ح (١٩٩٣) (٣٣). قال النووي في المنهاج ٥/ ١٣٩، في قوله: (والحنتم المزادة المجبوبة) هكذا هو في جميع النسخ ببلادنا: والحنتم المزادة المجبوبة، وكذا نقلة القاضي عن جماهير رواة مسلم ومعظم النسخ، قال: ووقع في بعض النسخ: والحنتم والمزادة المجبوبة. قال: وهذا هو الصواب والأولى تغيير ووهم. قال: وكذا ذكره النسائي: وعن الحنتم وعن المزادة المجبوبة. وفي سنن أبي داود: والحنتم والدباء والمزادة المجبوبة). ٢ أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٨٣، كتاب الأشربة، باب النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وبيان أنه منسوخ، ح (١٩٩٥) (٣٨).