2418 · ص2460 · ج4
-رضي الله عنهم-؛ فإنهما يدلان على أن غير المسلم لا يكون محصناً، والإحصان من شرط الرجم ١.
واعترض عليه: بأن حديث كعب بن مالك -رضي الله عنه- غير صحيح فلا تقوم به الحجة ٢.
أما حديث ابن عمر -رضي الله عنه- فاختلف في رفعه ووقفه، ثم يحتمل أن يكون المراد به الإحصان في القذف؛ لذلك فهو لا يقوى على معارضة ما صح وثبت من النبي -صلى الله عليه وسلم- في رجم اليهوديين الزانيين المحصنين ٣.
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني- وهو رجم من زنى من أهل الذمة إذا كان محصناً- بما يلي:
أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ، من حديث ابن عمر -رضي الله عنه- والذي فيه رجم النبي -صلى الله عليه وسلم-
لليهوديين الزانيين.
ثانياً: عن البراء بن عازب -رضي الله عنه- قال: مُرّ على النبي -صلى الله عليه وسلم- بيهودي محَمّماً مجلوداً، فدعاهم -صلى الله عليه وسلم- فقال: «هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟» قالوا: نعم. فدعا رجلاً من علمائهم، فقال: «أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على
١ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ١٤٣؛ التمهيد ١٤/ ٥٧؛ المبسوط ٩/ ٤٨؛ الهداية وشرحه فتح القدير ٥/ ٢٣٨، ٢٣٩.
٢ راجع الكلام عليه عند تخريجه.
٣ انظر: المغني ١٢/ ٣١٨؛ التلخيص الحبير ٤/ ٥٤.