← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2436 · ص2478 · ج4
القول الثاني: تقطع يد من جحد العارية. وهو مذهب الحنابلة ١، وقول إسحاق بن راهوية، واختيار ابن حزم ٢. الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو عدم قطع جاحد العارية- بما يلي: أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ، من حديث جابر وأنس رضي الله عنهما-فإنهما يدلان على أنه لا قطع على خائن، وجاحد العارية خائن، وليس بسارق ٣؛ لأن السرقة هي: أخذ المال على وجه الخفية والاستتار ٤. ثانياً: قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} ٥. ثالثاً: عن عائشة -رضي الله عنها- أن قريشاً أهمتهم المرأة المخزومية التي سرقت، فقالوا: من يكلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومن يجترئ عليه إلا أسامة حب
١ انظر: المغني ١٢/ ٤١٦؛ الشرح الكبير ٢٦/ ٤٧٠؛ الممتع ٥/ ٧١٤؛ الإنصاف ٢٦/ ٤٧٠. ٢ انظر: المحلى ١٢/ ٣٥٩، ٣٦١، ٣٦٣؛ المغني ١٢/ ٤١٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٦/ ٢٤٩. ٣ انظر: شرح معاني الآثار ٣/ ١٧١؛ المغني ١٢/ ٤١٦، ٤١٧. ٤ عرف السرقة ابن قدامة بهذا التعريف، في المغني ١٢/ ٤١٦. وعرفها الحنفية بأنها شرعاً: أخذ مكلف خفية قدر عشرة دراهم مضروبة محرزة بمكان أو حافظ بلا شبهة. التعريفات للجرجاني ص ١١٨. و انظر: أنيس الفقهاء ص ٦٣. ٥ سورة المائدة، الآية (٣٨).
→ prev 2436 / 2721 next ←