2529 · ص2580 · ج5
يقول: «إن الرقى والتمائم، والتولة ١، شرك». قالت: قلت: لم تقول هذا؟ والله لقد كانت عيني تقذف، فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيني، فإذا رقاني سكنت، فقال عبد الله: إنما ذاك عمل الشيطان، كان ينخسها ٢ بيده، فإذا رقاها كف عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك
شفاء لا يغادر سَقَماً» ٣.
ثانياً: عن جابر -رضي الله عنه- قال: كان لي خال يرقي من العقرب، فنهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الرقى، قال: فأتاه فقال: يا رسول الله، إنك نهيت عن الرقى، وأنا أرقي من العقرب، فقال: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل» ٤.
وفي رواية عنه -رضي الله عنه- قال: نهى رسول الله عن الرقى، فجاء آل عمرو بن
١ التولة بكسر التاء وفتح الواو، وهي: ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ١٩٩.
٢ ينخسها، من النخس، وهو الدفع والحركة. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٧٢٢.
٣ أخرجه أبو داود في سننه ص ٥٨٤، كتاب الطب، باب في تعليق التمائم، ح (٣٨٨٣)، وابن ماجة في سننه ص ٥٨٩، كتاب الطب، باب تعليق التمائم، ح (٣٥٣٠)، وأحمد في المسند ٦/ ١١٠، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٦٣. قال الحاكم: (صحيح الإسناد على شرط الشيخين)، ووافقه الذهبي. وصححه كذلك الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود ص ٥٨٣.
٤ أخرجه مسلم في صحيحه ٧/ ٣٠١، كتاب السلام، باب استحباب الرقية من العين والنملة والحمة والنظرة، ح (٢١٩٩) (٦٢).