2535 · ص2586 · ج5
فولدنا في الشرك، ولكن أمنا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء أبناؤنا، فبلغ النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: «هم الذين لا يتطيرون، ولا
يكتوون، ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون». فقام عكاشة بن محصن، فقال: أمنهم أنا يا رسول الله؟ قال: «نعم»، فقام آخر فقال: أمنهم أنا؟ فقال: «سبقك بها عكاشة» ١.
ثانياً: عن عمران بن حصين -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «يدخل الحنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب» قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: «هم الذين لا يسترقون، ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون» ٢.
فهذه الأحاديث تدل على كراهة الرقية ٣.
واعترض عليه: بأنه ليس المراد بهما الدلالة على كراهة الرقية، بل على كمال تفويض هؤلاء إلى الله تعالى، وكمال توكلهم بحيث لا يسألون غيرهم أن يرقيهم ٤.
الراجح
والذي يترجح عندي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:
١ أخرجه البخاري في صحيحه ٥١٢٣٤، كتاب الطب، باب من لم يرق، ح (٥٧٥٢)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٣٥٨، كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، ح (٢٢٠) (٣٧٤).
٢ أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٣٥٦، كتاب الإيمان، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب، ح (٢١٨) (٣٧١).
٣ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٣٢٦؛ فتح الباري ١٠/ ٢٤٦.
٤ انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٣٥٦؛ فتح الباري ١٠/ ٢٤٦؛ فتح المجيد ص ٧٨.