← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2579 · ص2630 · ج5
وقد سبق ما يعترض به على وجه الاستدلال من هذه الأدلة. دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني- وهو عدم جواز التكني بأبي القاسم مطلقاً-بما سبق ذكره في دليل القول بالنسخ، من حديث أنس، وجابر، وأبي هريرة، ومحمد بن فضالة، -رضي الله عنهم-؛ فإنها تدل على عدم جواز التكني بأبي القاسم ١. وذكروا: أن حديث علي -رضي الله عنه- من خصوصيته، وأن حديث عائشة -رضي الله عنها- ضعيف ٢. دليل القول الثالث ويستدل للقول الثالث-وهو عدم جواز التكني بأبي القاسم لمن اسمه محمد، وجوازه لغيره- بما يلي: أولاً: عن جابر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من تسمّى باسمي فلا يكتني بكنيتي، ومن تكنى بكنيتي فلا يتسمى باسمي» ٣.
١ انظر: شرح معاني الآثار ٤/ ٣٣٦ - ٣٤٠؛ السنن الكبرى ٩/ ٥١٨ - ٥٢٠؛ زاد المعاد ٢/ ٣٤٧؛ فتح الباري ١٠/ ٦٦٨، ٦٦٩. ٢ انظر: السنن الكبرى ٩/ ٥٢١؛ زاد المعاد ٢/ ٣٤٧، ٤٤٨؛ فتح الباري ١٠/ ٦٦٩. ٣ أخرجه أبو داود في سننه ص ٧٤٤، كتاب الأدب، باب من رأى أن لا يجمع بينهما، ح (٤٩٦٦)، والترمذي في سننه-مختصراً- ص ٦٣٥، كتاب الآداب، باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي -صلى الله عليه وسلم- وكنيته، ح (٢٨٤٢)، وأحمد في المسند ٢٢/ ٢٥٨، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٣٩، وابن حبان في صحيحه ص ١٥٤٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٥٢٠. قال الترمذي: (حسن غريب). وقال ابن حجر في الفتح ١٠/ ٦٦٨: (صححه ابن حبان). وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ٦٣٥.