← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
2580 · ص2631 · ج5
ثانياً: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يجمع أحد بين اسمه وكنيته، ويسمى: محمداً أبا القاسم) ١. قالوا: فهذان الحديثان يدلان على أن الممنوع هو الجمع بين اسم النبي -صلى الله عليه وسلم- وكنيته، فمن لم يكن اسمه محمداً، فلا بأس بأن يكنى بأبي القاسم، وتكون هذان الحديثان مقيدة ومفسرة للأحاديث التي جاء فيها النهي عن التكنية بأبي القاسم مطلقاً ٢. واعترض عليه: بأن أحاديث النهي عن التكني بأبي القاسم مطلقاً أكثر، وأصح طريقاً ٣. دليل القول الرابع ويستدل للقول الرابع- وهو أن النهي عن التكني بأبي القاسم للتنزيه، فيجوز التكني به لكنه يكره وخلاف الأدب-بجميع الأحاديث السابقة في
١ أخرجه الترمذي في سننه ص ٦٣٥، كتاب الآداب، باب ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي -صلى الله عليه وسلم- وكنيته، ح (٢٨٤١)، وأحمد في المسند ١٣/ ٤٧١، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٣٣٩. قال الترمذي: (حسن صحيح). وكذلك قال الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ص ٦٣٥: (حسن صحيح). ٢ انظر: زاد المعاد ٢/ ٣٤٦؛ فتح الباري ١٠/ ٦٦٨، ٦٦٩. ٣ انظر: السنن الكبرى ٩/ ٥٢٠.