389 · ص386 · ج1
الأدلة:
ويستدل للقول الأول- وهو جواز صلوات عديدة بوضوء واحد- بالأدلة التي سبقت في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها هو: أن تلك الأحاديث بعضها يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى أكثر من صلاة واحدة بوضوء واحد، وبعضها يدل على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أقر أصحابه على ذلك، فثبت بذلك كله أنه لا يجب الوضوء لكل صلاة إلا إذا كان الشخص محدثاً ١.
دليل القول الثاني:
ويستدل للقول الثاني -وهو وجوب الوضوء لكل صلاة - بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} ٢.
فهذه الآية عامة، وهي بإطلاقها تشمل من كان متطهراً ومن كان غير
١ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٤٢؛ التمهيد ١/ ٢٧٧، ٢٧٨؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥١٥؛ المجموع ١/ ٤٩٦؛ المغني ١/ ١٩٧؛ مجموع الفتاوى ٢١/ ٣٧٣.
٢ سورة المائدة، الآية (٦).