396 · ص393 · ج1
خامساً: عن علقمة بن الفغواء ١ -رضي الله عنه- قال: «كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا أهراق الماء إنما نكلمه فلا يكلمنا، ونسلم عليه فلا يرد علينا حتى نزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} [المائدة: ٦]» ٢.
سادساً: عن ابن عباس -رضي الله عنه- يقول: كنا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاء من الغائط، وأُتي بطعام فقيل له: ألا توضأ؟ فقال: «لِمَ، أَ أُصلى فأتوضأ؟» ٣.
ويستدل منها على النسخ: بأن الأحاديث الدالة على جواز ذكر الله
١ هو علقمة بن الفغواء - بفاء مفتوحة ومعجمة ساكنة- ويقال: ابن أبي الفغواء- بن عبيد بن عمرو، الخزاعي دليل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى تبوك، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه ابنه عبد الله. انظر: تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٩١؛ الإصابة ٢/ ١٢٩١؛ رجال تفسير الطبري جرحا وتعديلا ص ٣٩٧.
٢ أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٨٨، والطبري في جامع البيان ٤/ ٢٩٠٢. وفي سنده جابر الجعفي وهو ضعيف. قال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢٢: (وهو حديث غريب جداً، وجابر هذا هو ابن زيد الجعفي ضعفوه).
٣ أخرجه مسلم في صحيحه ٣/ ١٧٩، كتاب الحيض، باب جواز أكل المحدث الطعام وأنه لا كراهة في ذلك، ح (٣٧٤) (١١٩).