← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
409 · ص408 · ج1
والليث بن سعد، وإسحاق بن راهويه، وابن المنذر، وابن حزم ١. القول الثالث: أنه يجب على الجنب إذا أراد النوم أن يتوضأ وضوءه للصلاة. وهو قول ابن حبيب من المالكية ٢، وقول بعض الظاهرية، منهم داود الظاهري ٣. الأدلة ويستدل للقول الأول - وهو أنه لا بأس للجنب إذا أراد النوم ألا يتوضأ، وإن كان هو الأفضل- بالأدلة السابقة في دليل القول بالنسخ. ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث عائشة-رضي الله عنها- ظاهر في أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصيب من أهله ثم ينام قبل أن يمس ماءاً. وأما حديث عمر -رضي الله عنه- ففيه أن الجنب إذا أراد النوم يتوضأ إن شاء، فيدل على أنه لا بأس إذا لم يتوضأ.
١ انظر: مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٦٢، ٦٣؛ الأوسط ٢/ ٨٨؛ التمهيد ٢/ ٣٠٧؛ المحلى ١/ ١٠٠. ٢ انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٤٦؛ مواهب الجليل ١/ ٤٦٢؛ نيل الأوطار ١/ ٢١٤. ٣ انظر: الاستذكار ١/ ٣٢٣؛ بداية المجتهد ١/ ٨٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٤٦؛ نيل الأوطار ١/ ٢١٤.