409 · ص408 · ج1
والليث بن سعد، وإسحاق بن راهويه، وابن المنذر، وابن حزم ١.
القول الثالث: أنه يجب على الجنب إذا أراد النوم أن يتوضأ وضوءه للصلاة.
وهو قول ابن حبيب من المالكية ٢، وقول بعض الظاهرية، منهم داود الظاهري ٣.
الأدلة
ويستدل للقول الأول - وهو أنه لا بأس للجنب إذا أراد النوم ألا يتوضأ، وإن كان هو الأفضل- بالأدلة السابقة في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث عائشة-رضي الله عنها- ظاهر في أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يصيب من أهله ثم ينام قبل أن يمس ماءاً.
وأما حديث عمر -رضي الله عنه- ففيه أن الجنب إذا أراد النوم يتوضأ إن شاء، فيدل على أنه لا
بأس إذا لم يتوضأ.
١ انظر: مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٦٢، ٦٣؛ الأوسط ٢/ ٨٨؛ التمهيد ٢/ ٣٠٧؛ المحلى ١/ ١٠٠.
٢ انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٤٦؛ مواهب الجليل ١/ ٤٦٢؛ نيل الأوطار ١/ ٢١٤.
٣ انظر: الاستذكار ١/ ٣٢٣؛ بداية المجتهد ١/ ٨٦؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٤٦؛ نيل الأوطار ١/ ٢١٤.