← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
410 · ص409 · ج1
وأما حديث ابن عباس -رضي الله عنه- فيدل على أن الوضوء إنما يراد للصلاة، ففيه نفي الوضوء عن الجنب إذا أراد النوم ١. دليل القول الثاني ويستدل للقول الثاني-وهو أنه يستحب للجنب إذا أراد النوم أن يتوضأ وضوءه للصلاة ويكره تركه- بما يلي: أولاً: عن عبد الله -رضي الله عنه- قال: استفتى عمر النبي -صلى الله عليه وسلم-: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: «نعم إذا توضأ» ٢. ثانياً: عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه- قال: ذكر عمر بن الخطاب لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأنه تصيبه الجنابة من الليل؟ فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «توضأ واغسل ذكرك ثم نم» ٣. ثالثاً: عن عائشة-رضي الله عنها- قالت: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة» ٤.
١ انظر: الموطأ لمحمد ص ٤٦؛ شرح معاني الآثار ١/ ١٢٥، ١٢٨؛ المبسوط ١/ ٧٧؛ بدائع الصنائع ١/ ١٥١. ٢ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٣، كتاب الغسل، باب الجنب يتوضأ ثم ينام، ح (٢٨٩)، ومسلم في صحيحه ٣/ ١٠٦، كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، ح (٣٠٦) (٢٣). ٣ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٣، كتاب الغسل، باب الجنب يتوضأ ثم ينام، ح (٢٩٠). ٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ٦٣، كتاب الغسل، باب الجنب يتوضأ ثم ينام، ح (٢٨٨)، ومسلم في صحيحه ٣/ ١٠٥، كتاب الحيض، باب جوازنوم الجنب واستحباب الوضوء له، ح (٣٠٥) (٢١).
→ prev 410 / 2721 next ←