← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
417 · ص416 · ج1
القول الثالث: أن الجنب إذا أراد العود إلى الجماع يجب عليه أن يتوضأ وضوءه للصلاة. وهو قول بعض الظاهرية، منهم ابن حزم ١. وروي الأمر بالوضوء عن عمر، وابن عمر-رضي الله عنهما- وعكرمة، وإبراهيم النخعي، وعطاء ٢. الأدلة ويستدل للقول الأول-وهو أنه لا بأس للجنب إذا أراد العود إلى الجماع أن لا يتوضأ بين ذلك إلا أنه مستحب- بالأدلة السابقة في دليل القول بالنسخ. ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث عائشة-رضي الله عنها- صريح في ذلك؛ حيث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعود ولا يتوضأ ٣. وأما حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- فلأنه ذُكر فيه أن الوضوء أنشط للعود، فدل أن الأمر للإرشاد أو الندب، لا للوجوب ٤. وأما حديث أنس -رضي الله عنه- فليس فيه ذكر الوضوء فلعله -صلى الله عليه وسلم- ترك الوضوء لبيان
١ انظر: المحلى ١/ ١٠٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ١/ ٥٤٦؛ فتح الباري ١/ ٤٧١. ٢ انظر: مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٧٩؛ المحلى ١/ ١٠٢. ٣ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٢٧؛ فتح الباري ١/ ٤٧١. ٤ انظر: صحيح ابن خزيمة ١/ ١٠٩؛ صحيح ابن حبان ص ٤٢٣؛ فتح الباري ١/ ٤٧١.
→ prev 417 / 2721 next ←