← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
459 · ص459 · ج1
ولذلك روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه شارك في بناء المسجد النبوي، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنهم كانوا يحملون اللبن إلى بناء المسجد ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- معهم، قال: فاستقبلت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو عارض لبنة على بطنه، فظننت أنها قد شقت عليه، فقلت: ناولنيها يا رسول الله، فقال: (خذ غيرها يا أبا هريرة، فإنه لا عيش إلا عيش الآخرة) ١. كما روي أن عبد الله بن عمرو، وأبوه ٢ -رضي الله عنهما- شاركا في بناء المسجد. فعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- أنه قال لأبيه: وقد قتلنا هذا الرجل، وقد قال
١ أخرجه الإمام أحمد في المسند ١٤/ ٥١٢، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢/ ١٢: (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح). وفي سنده المطلب بن عبد الله بن حنطب راويه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال البخاري في التاريخ الصغير ص ١٧: (لا يعرف للمطلب سماع من أبي هريرة) ويدل كلام ابن أبي حاتم أن روايته عن أبي هريرة مرسلة. انظر: تهذيب الكمال ٢٨/ ٨٣. وقال السمهودي في وفاء الوفاء ١/ ٣٣٨، بعد ذكر هذا الحديث: (قلت: وهذا في البناء الثاني؛ لأن أبا هريرة لم يحضر البناء الأول؛ لأن قدومه عام فتح خيبر). ٢ هو: عمرو بن العاص بن الوائل، القرشي السهمي، أبو عبد الله، روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: ابنه عبد الله، وعروة بن الزبير، وغيرهما، وولاه النبي -صلى الله عليه وسلم- على جيش ذات السلاسل، وولي إمرة مصر لمعاوية، وتوفي سنة ثلاث وأربعين، -وقيل غير ذلك-. انظر: تهذيب التهذيب ٨/ ٤٧؛ شذرات الذهب ١/ ٥٣.