504 · ص509 · ج1
معطوفة على الأيدي، أي اغسلوا أيديكم إلى المرافق وأرجلكم إلى الكعبين، وهو ظاهر في الغسل ١.
وقد قرأها بالنصب: علي ابن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس، -رضي الله عنهم- وروي ذلك عن جماعة غيرهم ٢.
وقد فسره رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبين المراد منه بفعله وقوله؛ حيث تواترت الأخبار عنه -صلى الله عليه وسلم- في صفة وضوئه أنه كان يغسل رجليه ٣، وقال في فضل الوضوء: « … ثم يغسل قدميه كما أمره الله … » ٤.
والرسول -صلى الله عليه وسلم- هو المبين لأمر الله، فثبت من فعله، وقوله في هذا الحديث:
١ انظر: بداية المجتهد ١/ ٣٧؛ الكافي لابن قدامة ١/ ٦٧؛ المجموع ١/ ٢٣٢.
٢ انظر: جامع البيان ١٠/ ٥٢ - ٥٦؛ الأوسط ١/ ٤١٠ - ٤١١؛ شرح معاني الآثار ١/ ٣٩ - ٤٠؛ أحكام القرآن للجصاص ٢/ ٤٣٣؛ السنن الكبرى للبيهقي ١/ ١١٥؛ أحكام القرآن لابن العربي ٢/ ٥٧٧؛ تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٢٤؛ فتح القدير للشوكاني ٢/ ٢٤.
٣ سيأتي بعض الأحاديث الدالة على أنه -صلى الله عليه وسلم- كان يغسل قدميه في الوضوء في أدلة هذا القول، وهي متواترة، وقد صرح بذلك غير واحد من أهل العلم. انظر: شرح معاني الآثار ١/ ٣٧؛ الجامع لأحكام القرآن ٦/ ٩١؛ تفسير ابن كثير ٢/ ٢٦؛ فتح الباري ١/ ٣٣٥.
٤ أخرجه أحمد في المسند ٢٨/ ٢٣٩، وابن خزيمة في صحيحه ١/ ٨٥، والدارقطني في سننه ١/ ١٠٨، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ١٣١، وقال في ١/ ١١٧: (وقد روينا في الحديث الصحيح عن عمرو بن عبسة)
فذكره. ورجال أحمد رجال مسلم.