← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
637 · ص651 · ج2
أفضلية التغليس بها، فكيف يقال: إنهم أجمعوا على الإسفار بها؟ ١. ويستدل لمن قال بنسخ الإسفار بصلاة الصبح بما يلي: أولاً: عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كن نساء المؤمنات يشهدن مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر، متلفعات ٢ بمروطهن ٣، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يعرفهن أحد من الغلس) ٤. ثانياً: عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: «كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلي الظهربالهاجرة، والعصر والشمس حية، والمغرب إذا وجبت، والعشاء إذا كثر الناس عجل وإذا قلوا أخر، والصبح بغلس» ٥. ثالثاً: عن أم سلمة -رضي الله عنها- زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: «كن نساء
١ انظر: مصنف عبد الرزاق ١/ ٥٦٩، ٥٧٣؛ مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٢٨٣؛ التمهيد ١/ ١٤٦؛ الاعتبار ص ٢٧٢؛ مجموع الفتاوى ٢٢/ ٩٦. ٢ التلفع: التلحف والتلفف، وتلفع بالثوب إذا اشتمل به. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٦٠٧؛ المصباح المنير ص ٥٥٥. ٣ المروط جمع مرط، وهو كساء من صوف أو خز، يؤتزر به، وتتلفع المرأة به. انظر: النهاية في غريب الحديث ٢/ ٦٥١؛ مختار الصحاح ص ٥٤٧؛ المصباح المنير ص ٥٦٩. ٤ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٩، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر، ح (٥٧٨)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٢٨٠، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح، ح (٦٤٥) (٢٣١). ٥ أخرجه البخاري في صحيحه ص ١١٧، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العشاء إذا اجتمع الناس أو تأخروا، ح (٥٦٥)، ومسلم في صحيحه ٢/ ٢٨١، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح، ح (٦٤٦) (٢٣٣).
→ prev 637 / 2721 next ←