653 · ص667 · ج2
التي جاء فيها الأمر بالإبراد في شدة الحر.
ثانياً: وأما استحباب تعجيلها لغير مساجد الجماعات؛ فلأنه لا أذى عليهم من حرها ١.
واعترض عليه: بأن الأحاديث التي فيها الأمر بالإبراد عامة، وليس فيها ما يخصصها بمساجد الجماعات، فالقول بعمومها وإطلاقها أولى ٢.
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث- وهو تعجيل الظهر في جميع الأوقات- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن خباب ٣ -رضي الله عنه- قال: «أتينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فشكونا إليه حر الرمضاء، فلم
يشكنا» ٤.
ثانياً: عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: «كنا إذا صلينا خلف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
١ انظر: الأم ١/ ١٥٢؛ المغني ٢/ ٣٧.
٢ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٨٩؛ المجموع ٣/ ٤٥؛ فتح الباري ٢/ ٢١.
٣ هو: خباب بن الأرت-بتشديد المثناة- بن جندلة بن سعد، التميمي، أبو عبد الله، أسلم قديماً، وشهد بدراً
وما بعدها، وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروى عنه: أبو أمامة، ومسروق، وغيرهما، ونزل الكوفة ومات بها سنة سبع وثلاثين. انظر: الإصابة ١/ ٤٧٣؛ تهذيب التهذيب ٣/ ١٢٠؛ التقريب ١/ ٢٦٦.
٤ أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٢٦٣، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر، ح (٦١٩) (١٩٠).