665 · ص679 · ج2
«قم فصله» فصلى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم جاءه للعصر، فقال: «قم فصله» فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه، ثم جاءه للمغرب وقتاً واحداً لم يزل عنه، ثم جاء للعشاء، حين ذهب نصف الليل-أو قال: ثلث الليل- فصلى العشاء، ثم جاءه للفجر حين أسفر جداً فقال: «قم فصله» فصلى الفجر، ثم قال: «ما بين هذين وقت» ١.
ووجه الاستدلال منها هو: أن هذه الأحاديث فيها أن جبريل عليه السلام صلى بالنبي -صلى الله عليه وسلم- المغرب في اليومين في وقت واحد عند غروب الشمس، فلو كان لها وقتان لصلى به فيهما، كما فعله في سائر الصلوات ٢.
واعترض عليه: بأنه يمكن أن جبريل عليه السلام إنما فعل ذلك لبيان وقت الاختيار والاستحباب، لا لبيان وقت الجواز، ولا خلاف في أن تعجيل المغرب في أول وقتها أفضل ٣.
١ أخرجه الترمذي في سننه ص ٤٨، كتاب مواقيت الصلاة، باب ما جاء في مواقيت الصلاة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، ح (١٥٠)، والنسائي في سننه ص ٨٧، كتاب المواقيت، باب آخر وقت العصر، ح (٥١٣)، وأحمد ي المسند-واللفظ له-٢٢/ ٤٠٩، وابن حبان في صحيحه ص ٤٨٧، والدارقطني في سننه ١/ ٢٥٦، والحاكم في المستدرك ١/ ٣١٠، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٥٤١. وصححه الترمذي، والحاكم، والذهبي، والشيخ الألباني، وقال البخاري: هو أصح حديث في المواقيت. انظر: سنن الترمذي ص ٤٨؛ المستدرك للحاكم ١/ ٣١٠؛ إرواء الغليل ١/ ٢٧١.
٢ انظر: الأم ١/ ١٥٤؛ الإشراف للقاضي عبد الوهاب ١/ ٢٠٢؛ العزيز ١/ ٣٧٠.
٣ انظر: المغني ٢/ ٢٥؛ المجموع ٣/ ٢٦، ٤٢؛ المنهاج شرح صحيح مسلم ٢/ ٢٥٧.