← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
677 · ص691 · ج2
قتادة -رضي الله عنه- بعد تلك الأحاديث؛ لأن ممن روى ثلث الليل أبو موسى الأشعري -رضي الله عنه- وهو قدم المدينة سنة سبع من الهجرة، أما الأحاديث التي فيها أنه -صلى الله عليه وسلم- أخر صلاة العشاء إلى شطر الليل أو إلى نصف الليل فكل ذلك كانت بالمدينة، لذلك ليس هناك ما يدل على تأخر حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- على تلك الأحاديث. ثم يمكن الجمع بين هذه الأحاديث وحديث أبي قتادة -رضي الله عنه-، وذلك بحمل هذه الأحاديث على بيان وقت الأفضل والاختيار، وحمل حديث أبي قتادة -رضي الله عنه- على بيان آخر الوقت، وهذا ما ذهب إليه جمهور أهل العلم، ومنهم أصحاب المذاهب الأربعة ١، ولذلك لا يبقى أي احتمال للقول بالنسخ. والله أعلم.
١ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٥٦ - ١٥٨؛ التمهيد ١/ ١٢٩؛ العزيز ١/ ٣٧٢؛ المغني ٢/ ٢٧، ٢٨.
→ prev 677 / 2721 next ←