← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
68 · ص53 · ج1
إلى غيره، فنُبدِّله ونُغيِّره. وذلك أن يحوّل الحلال حراماً والحرام حلالاً، والمباح محظوراً والمحظور مباحاً) ١. ب- قولهم: (نسخت الشمس الظل)، أي أذهبته وحلت محله. ج-قولهم: (نسخ الشيب الشباب). وهو في نفس معنى سابقه. الثاني: الإزالة إلى غير بدل. وهو أن يُزيل شيء، من غير أن يحل شيء آخر محله. ومن أمثلته: أ-قوله تعالى: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} ٢ أي يذهبه ويبطله ٣. ب-قولهم: (نسخت الريح الآثار). أي أبطلتها وأزالتها. أما النسخ بمعني النقل، والتحويل والتبديل، فمن أمثلة ذلك: أ-قوله تعالى: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ٤. والمراد نقله إلى الصحف. قال ابن جرير: (يقول: إنا كنا نستكتب حفظتنا أعمالكم، فتثبتها في الكتاب، و تكتبها) ٥.
١ تفسير الطبري: جامع البيان ١/ ٦٠٧. وانظر تفسير ابن كثير ١/ ١٤٢. ٢ سورة الحج، الآية (٥٢). ٣ انظر: تفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٤؛ فتح القدير للشوكاني ٣/ ٥٧٦. ٤ سورة الجاثية، الآية (٢٩). ٥ جامع البيان ١٣/ ١٨١.
→ prev 68 / 2721 next ←