← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
محمد إبراهيم بن سركند الفقه العام
A− A+
683 · ص697 · ج2
سادساً: عن عقبة بن عامر الجهني -رضي الله عنه- يقول: «ثلاث ساعات كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلي فيهن، أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب» ١. سابعاً: حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- وفيه: «ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان» ٢. ويستدل من هذه الأدلة على النسخ: بأن هذه الأحاديث-غير حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الأول- تدل على النهي عن الصلاة في هذه الأوقات، وحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الأول يدل على أن من أدرك ركعة من الصلاة في هذه الأوقات فقد أدركها، فتكون هذه الأحاديث ناسخة له؛ ولذلك لما نام النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة واستيقظ في حين طلوع الشمس أخر الصلاة حتى ارتفعت، فدل ذلك على أن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات متأخر وناسخ لغيره ٣.
١ أخرجه مسلم في صحيحه ٤/ ١٤٠، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، ح (٨٣١) (٢٩٣). ٢ سبق تخريجه في ص ٤٤٢. ٣ انظر: شرح معاني الآثار ١/ ١٥٣؛ التمهيد ١/ ١٦٨؛ حاشية ابن عابدين ٢/ ٣١.
→ prev 683 / 2721 next ←