70 · ص55 · ج1
وقد اختلف جماعة من أهل العلم من الأصوليين في اسم النسخ، هل هو حقيقة ١ في المعنيين أم في أحدهما دون الآخر، على ثلاثة أقوال ٢:
الأول: إنه حقيقة فيهما، مشترك بينهما لفظا؛ لاستعماله فيهما ٣.
الثاني: إنه حقيقة في الإزالة، مجاز ٤ في النقل ٥.
الثالث: إنه حقيقة في النقل، مجاز في الإزالة ٦.
تعريف النسخ شرعاً
النسخ نوعان: نسخ للشرائع ٧، ونسخ في الشريعة الإسلامية. وسأذكر-
١ الحقيقة هو: اللفظ المستعمل في موضوعه الأصلي. روضة الناظر ٢/ ٦. وانظر: المستصفى ص ١٨٦.
٢ راجع المصادر من كتب الأصول في الحاشية ما قبل السابقة.
٣ وممن قال بهذا: أبو بكر الباقلاني، والقاضي عبد الوهاب، والغزالي. وذهب ابن المنير إلى أنه مشترك بينهما اشتراكاً معنويّاً. انظر: المستصفى للغزالي ص ٨٦؛ الإحكام للآمدي ٢/ ٩٦؛ البحر المحيط ٥/ ١٩٥؛ إرشاد الفحول ٢/ ٤٩.
٤ المجاز هو: اللفظ المستعمل في غير موضوعه على وجه يصح. روضة الناظر ٢/ ١١. وانظر: المستصفى ص ١٨٦.
٥ وهو قول أبي الحسين البصري، والرّازي، وحكاه الصفي الهندي عن الأكثرين. انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٩٦؛ المحصول للرازي وشرحه نفائس الأصول ٣/ ٢١١؛ البحر المحيط للزركشي ٥/ ١٩٥.
٦ وممن قال به القفال الشاشي. انظر: المحصول مع شرحه نفائس الأصول ٣/ ٢١١؛ البحر المحيط ٥/ ١٩٥؛ إرشاد الفحول ٢/ ٤٩.
٧ الشرائع جمع شريعة، وهي لغة تأتي بمعنى الطريقة العظيمة الواضحة، وبمعنى مورد الإبل على الماء الجاري. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٨٥٧؛ مختار الصحاح ص ٢٩٤؛ المصباح المنير ص ٢٥٤.
وفي الاصطلاح: ما شرع الله لعباده من الدين، على لسان رسول من الرسل. انظر: النهاية في غريب الحديث ١/ ٨٥٧؛ مختار الصحاح ص ٢٩٤؛ المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي، لمحمد مصطفى شلبي ص ٢٧.