791 · ص791
الوجه الرابع: العدة.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: ٢٣٥].
وقال به من السلف: ابن عباس، ومجاهد، والسُّدي، وقتادة، والربيع، والشعبي، وابن زيد، والضحاك، ومقاتل بن حيان، والزهري، وعطاء، وغزوان الغفاري ١.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٢.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه السياق القرآني.
الوجه الخامس: العمل.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ} [المطففين: ٧].
الآية الثانية: قوله تعالى: {إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ} [المطففين: ١٨].
ولم أقف على من فسر الكتاب هنا بمعنى العمل إلا ما ذكره السمرقندي عند الآية الأولى فقال: «يعني أعمال الكفار»، فإن أراده ابن الجوزي فمراد السمرقندي كتاب الأعمال وليس الأعمال نفسها بدليل قوله عند المثال الثاني: «فرفع كتابهم» ٣.
وأما الذي يذكره أكثر المفسرين فهو ما ذكره ابن الجوزي بقوله: «وقيل: أراد الكتاب الذي فيه أعمالهم»، وممن قال به من المفسرين: الفرَّاء، وابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٤.
ويتبين مما تقدم تبديل هذا الوجه إلى: كتاب صحائف الأعمال.
١ جامع البيان ٢/ ٦٩٩. تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٢/ ٤٤١.
٢ جامع البيان ٢/ ٦٩٩. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٣١٨. معاني القرآن للنحاس ١/ ٢٢٩. معالم التنزيل ١٤١. الكشاف ١/ ٣١٢. المحرر الوجيز ١/ ٣١٧. الجامع لأحكام القرآن ٣/ ١٢٧. البحر المحيط ٣/ ٥٢٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ٥٧٤.
٣ تفسير السمرقندي ٣/ ٥٣٥، ٣٥٣٦.
٤ جامع البيان ١٥/ ١٠٤. معالم التنزيل ١٣٩٠. الكشاف ٤/ ٧٢٢. المحرر الوجيز ٥/ ٤٥١. الجامع لأحكام القرآن
١٩/ ١٦٨. البحر المحيط ١٠/ ٤٢٧. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٦/ ٤١٣.
792 · ص792
الوجه السادس: الوقت.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {كِتَابًا مُؤَجَّلًا} [آل عمران: ١٤٥].
وقال به من السلف: ابن إسحاق، وعمر بن عبد العزيز ١.
ومن المفسرين: ابن جرير، والبغوي، والزَّمخشري، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٢.
الآية الثانية: قوله تعالى: {إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} [الحجر: ٤].
ومعنى كلام السلف يدل عليه؛ كقول قتادة: «أجل معلوم لا متأخر» ٣.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٤.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه السياق القرآني وذلك أن لفظ الباب على بابه من إرادة اللوح المحفوظ غير أن الأجل والعلم في المثالين فيهما إشارة للوقت؛ قال القرطبي في المثال الثاني: «أجل مؤقت كتب لهم في اللوح المحفوظ»، وذكر أبو حيان نحوه.
الوجه السابع: القرآن.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} [ص: ٢٩].
١ جامع البيان ٤/ ١٤٥. تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٣/ ٧٧٩.
٢ جامع البيان ٤/ ١٤٥. معالم التنزيل ٢٤٨. الكشاف ١/ ٤٥١. الجامع لأحكام القرآن ٤/ ١٤٦. البحر المحيط ٣/ ٣٦٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ١١٦.
٣ تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٥٧.
٤ جامع البيان ١٤/ ١٠. معاني القرآن وإعرابه ٣/ ١٧٣. معاني القرآن للنحاس ٤/ ٩. معالم التنزيل ٦٩٣. الكشاف
٢/ ٥٣٤. المحرر الوجيز ٣/ ٣٥٠. الجامع لأحكام القرآن ١٠/ ٤٠. البحر المحيط ٦/ ٤٦٦. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٤/ ٧.