855 · ص855
الأنصار، إن الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرا؛ فما طهوركم هذا؟ قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة، ونستنجي بالماء، قال: هو ذاك فعليكم به». ١
وقال به من السلف: شهر بن حوشب، وقتادة، والشعبي، والحسن، وعطية العوفي، وابن زيد، وعطاء ٢.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي،، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٣.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه سبب النزول.
الوجه الرابع: الطهارة من جميع الأحداث والأقذار.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} [الأنفال: ١١].
وقال به من السلف: علي بن أبي طالب، وابن عباس، وقتادة ٤.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٥.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآية، ومأخذه المعنى الأصلي للفظ في اللغة؛ قال ابن
١ أخرجه ابن ماجة ١/ ١٢٧، برقم ٣٥٥، والحاكم ٢/ ٣٦٥، برقم ٣٢٨٧، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الألباني (صحيح سنن ابن ماجة) برقم ٢٨٥، وله شواهد من أحاديث أخر، وللوقوف عليها ينظر: التلخيص الحبير لابن حجر ١/ ١١٢، ونيل الأوطار للشوكاني ١/ ١٢٣.
٢ جامع البيان ١١/ ٣٩.
٣ جامع البيان ١١/ ٣٩. معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٤٦٩. معاني القرآن للنحاس ٣/ ٢٥٥. معالم التنزيل ٥٨٣. الكشاف ٢/ ٢٩٦. المحرر الوجيز ٣/ ٨٣. الجامع لأحكام القرآن ٨/ ١٦٥. البحر المحيط ٥/ ٥٠٥. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٤٤٢.
٤ جامع البيان ٩/ ٢٤٢.
٥ جامع البيان ٩/ ٢٤٢. معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٢٠٣. معاني القرآن للنحاس ٣/ ١٣٥. معالم التنزيل ٥١٥. الكشاف ٢/ ١٩٣. المحرر الوجيز ٣/ ٤٥٣. الجامع لأحكام القرآن ٧/ ٢٣٧. البحر المحيط ٥/ ٢٨٣. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/ ٢٨١.
856 · ص856
فارس: «أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على نقاءٍ وزوالِ دَنَسٍ» ١.
الوجه الخامس: السلامة من سائر المستقذرات.
ومثل له ابن الجوزي بآيتين:
الآية الأولى: قوله تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} [البقرة: ٢٥].
وقال به من السلف: ابن مسعود، وابن عباس، وناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومجاهد، وقتادة، وابن زيد، والحسن، وعطاء ٢.
ومن المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، والبغوي، والزَّمخشري، وابن عطية، والقرطبي، وأبو حيان، وابن كثير ٣.
الآية الثانية: قوله تعالى: {وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ} [آل عمران: ١٥].
وقال به من المفسرين: ابن جرير، والزَّجَّاج، والنَّحَّاس، وابن عطية، وابن كثير ٤.
ويتبين مما تقدم صحة هذا الوجه في معنى الآيتين، ومأخذه المعنى الأصلي للفظ في اللغة؛ قال ابن فارس: «أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على نقاءٍ وزوالِ دَنَسٍ» ٥.
وبين هذا الوجه والذي قبله تقارب شديد، وفرَّق بينهما كون الأول فيه إزالة ورفع لموجود، وأما الثاني فهو نقي لم يتلبس بأذى وكلاهما نص عليه ابن فارس في الأصل.
الوجه السادس: التنزه عن إتيان الرجال.
ومثل له ابن الجوزي بقوله تعالى: {أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ} [النمل: ٥٦].
١ مقاييس اللغة ص ٦٠٢.
٢ جامع البيان ١/ ٢٣٠.
٣ جامع البيان ١/ ٢٣٠. معاني القرآن وإعرابه ١/ ١٠٢. معالم التنزيل ٢٢. الكشاف ١/ ١٣٨. المحرر الوجيز ١/ ١٠٩. الجامع لأحكام القرآن ١/ ١٦٧. البحر المحيط ١/ ١٩٠. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ١/ ١٩٠.
٤ جامع البيان ٣/ ٢٦٧. معاني القرآن وإعرابه ١/ ٣٨٤. معاني القرآن للنحاس ١/ ٣٦٨. المحرر الوجيز ١/ ٤١١. تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢/ ٢٠.
٥ مقاييس اللغة ص ٦٠٢.