← المكتبة ▭▭ 2 pages
الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
علي الرميحي الفقه العام
A− A+
316 · ص314 · ج1
يحلقوا أو يقصروا إذا حلوا محل حجهم ما نهوا عنه في حجهم) ١. ٢/ ومن أدلتهم: أن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: (كان إذا أفطر من رمضان، وهو يريد الحج، لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئاً، حتى يحج) ٢، و (كان إذا حلق في حج أو عمرة، أخذ من لحيته وشاربه) ٣، وأنَّ أباهريرة -رضي الله عنه-: (كان يقبض على لحيته، ثم يأخذ ما فضل عن القبضة) ٤. وجه الاستدلال: - أنَّ ابن عمر روى حديث: «أعفوا اللّحى» ٥، وأبا هريرة روى حديث: «أرخوا اللحى» ٦ -رضي الله عنهم-، ومع ذلك صحّ عنهما الأخذ من
١ الاستذكار (٤/ ٣١٧). ٢ أخرجه مالك (١٨٦) عن نافع عن ابن عمر به، وسنده غاية في الصحة، وقال مروان المقفع: (رأيت ابن عمر يقبض على لحيته، فيقطع ما زاد على الكف). أخرجه أبوداود (٢٣٥٧) والنسائي في الكبرى (٣٣١٥)، والحاكم (١٥٣٦) وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين)، ولم يتعقبه الذهبي، وأخرجه غيرهم. ٣ أخرجه مالك في موطئه (١٨٧) عن نافع عن ابن عمر به، وعلّقه البخاري بصيغة الجزم (٧/ ١٦٠). ٤ أخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٤٨١)، (٢٥٤٨٨)، والخلال في الترجل ص (١١٥)، من طريق شعبة، عن عمرو بن أيوب، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة به، قال الألباني في السلسلة الضعيفة (١٣/ ٤٤٠): (وإسناده صحيح على شرط مسلم)، قلت: لكنّ عمرو بن أيوب لم يخرج له الإمام مسلم، وذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٢٢٤)، وابن قطلوبغا في "الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة" (٧/ ٣٣٢)، ومما يقوي توثيقه= رواية شعبة بن الحجاج عنه قال السخاوي في فتح المغيث (٤/ ٣٥٣): (كان متثبتاً لا يكاد يروي إلا عن ثقة، وكذا كان مالك)، قال ابن عبدالهادي في الصارم المنكي ص (٩٩): (الغالب على طريقة شعبة الرواية عن الثقات، وقد يروي عن جماعة من الضعفاء الذين اشتهر جرحهم والكلام فيهم)، وأما شعبة و أبو زرعة بن عمرو فمن رجال الصحيحين. ٥ أخرجه البخاري (٥٨٩٣) ومسلم (٢٥٩). ٦ أخرجه مسلم (٢٦٠).
→ prev 316 / 1459 next ←